عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

392

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وعلى أخيها شقيقها الشيخ الوالد كثيرا وكتبت له كتبا بخطها ومدحته بقصيدة تقول فيها : إنما العالم الذي * جمع العلم واكتمل قام فيه بحقه * يتبع العلم بالعمل سهر الليل كله * بنشاط بلا كسل فهو في الله دأبه * أبد الدهر لم يزل حاز علما بخشية * وبدنياه ما اشتغل حاسديه تعجبوا * ليس ذا الفضل بالحيل ذاك مولاه خصه * بكمال من الأزل من يرم مشبها له * في الورى عقله اختبل أو بلوغا لفضله * فله قط ما وصل فهو شيخي وسيدي * وبه النفع قد حصل وشعرها في المواعظ وغيرها في غاية الرقة والمتانة اتصلت بمنلا كمال وبعده بالقاضي شهاب الدين البصروي انتهى وفيها شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن علي الغزي الأزهري الشافعي الإمام العلامة المعمر أخذ عن القاضي زكريا وغيره وكان إماما محدثا مسندا جليل القدر وافر العلم رحمه الله تعالى وفيها المولى مصلح الدين المشتهر بمعلم زادة الحنفي ينتهي نسبه إلى السلطان إبراهيم بن أدهم رضي الله عنه قرأ على سعد الله ابن عيسى بن أمير خان وتنقل في المدارس إلى أن ولي قضاء حلب ثم قضاء برسه ثم قضاء العسكر الأناضولي ثم الروم ايلي ودام فيه خمس سنين وكان بينه وبين عطاء الله معلم السلطان مصاهرة واتصال فلذا حصلت له الحظوة وعظم الشوكة ولما مات عطاء الله اغتنم أعداؤه الفرصة وسعوا به حتى عزل وكان عالما فاضلا محققا كاملا مجيدا للكتابات على الفتاوى لين الجانب مجبولا